لمحة موجزة

" رقصة الكمنجة " هي اوبيرات فيها لمسة وفاء للفنان الراحل أمير الكمان " رضا القلعي " و هذه الاوبيرات ذات طـابع فرجوي متميز و ديكور ضخم ، جـامعة لعذوبة الألحان و الأغاني التي دغدغت مشاعرنـا على امتداد نصف قرن من الزمان و يروي النص بطريقة شعرية و جـمالية قصـة علاقة العشق الجامعة بين الفـنان و الكمنجة , من خلالها يستعرض مختلف أنواع الموسيقى التي التقت بتونس في تلك الفترة- أي فترة ضهور رضا القلعي- و و تطورها إلى وقتنا الحاضرفيغيب الإطار المكاني لننتقل إلى اللامكان تجسده مؤثرات ضوئية تحيل على العالمية ,وتستحضر الكمنجة أشهر معزوفات العالم بأصابع نجوم تونسيون مشفوعة بآلات العزف الحديثة وهكذا تبقى الكمنجة هي المحورالذي تدور حوله جميع عناصر الحكـاية لترقص في الآخر على نخب السلام , ولتبلغ رسالة مضمونها أن الفن ملك للإنسانية جمعـاء و إنه رسول السلام بين الشعوب ، كل هذا يدور في إطار درامي يحيل على العادات التونسية في المعاملات اليومية يجسمه نخبة من الممثلين التونسيين وفي إطار مكاني هو نفس المكان الذي ظهر فيه رضا القلعي و الذي شهد استقطـاب أغلب الأنمـاط الموسيقية التي ينفذها في هذا العمل أكثر من سبعين عازفا أغلبهم على آلة الكمنجة , هذا المكان هو منطقة بـاب سويقة و الحلفاوين و لكن غير مرتبط بزمن معين , وقد تم اختيار شهر رمضان كإطار زماني تدور فيه الأحداث نظرا لإرتباط الطابع الاحتفالي لهذا الشهر بالإطار المكاني " باب سويقة " .

و هكذا إذن تتظافر الدراما مع الموسيقى مع التعبير الركحي في إطار ديكور ضخم و تعبير ضوئي متميز يتراوح بين الواقع و الحلم لتروي الكمنجة قصتها وهي ترقص بين المحلية و العالمية .
Copyright web arts 2003© Powered by : TunDev©